علي بن عبد الله السمهودي

35

جواهر العقدين في فضل الشرفين

وفي معناها الكفارات بما رواه عن إبراهيم « 1 » بن محمد بن جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر : ( انّه كان يشرب من سقايات بين مكة والمدينة ، فعوتب في ذلك فقال : انّما حرّم علينا الصدقة المفروضة ، ووجه الاستدلال به أنّ مثله لا يقال من قبل الرأي لتعلّقه بالخصائص ، فيكون مرسلا ؛ لأنّ الباقر تابعيّ جليل ، وقد اعتضد مرسله بقول أكثر أهل العلم ، وهل يحلّ لهم المنذور ) « 2 » . قال الأوزاعي « 3 » : لم أر للأصحاب فيه كلاما ، ويحتمل حلّه كصدقة التطوّع ؛ لتطوّع الناذر بالنذر ، ويحتمل تحريمه على أنّه هل يسلك به مسلك واجب الشّرع ، فلا يحلّ ، أو مسلك جائزة فيحلّ . . انتهى . قلت : ولعلّ الأوجه حلّه ، ثمّ رأيت في قسم الصّدقات من فتاوي البغويّ « 4 » : لو نذر التصدق بدينار مطلقا ، أو على الفقراء هل يجوز صرفه للعلويّة ؟ قال : ان قلنا يحمل على أقلّ

--> ( 1 ) لم يذكر أحمد بن علي الداودي صاحب كتاب ( عمدة الطالب في انساب آل أبي طالب ) ( إبراهيم ) من أولاد محمد بن جعفر الصادق ، انظر عمدة الطالب ص 161 ، 198 . ( 2 ) الأم للامام الشافعي 2 / 81 ، الصواعق المحرقة ص 89 . ( 3 ) هو أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو بن محمد الأوزاعي : كان فقيها زاهدا اماما في الشام ، له مصنفات عديدة منها السنن في الفقه ، توفي في بيروت سنة ( 157 ه ) ترجمته في حلية الأولياء 6 / 135 ، الاعلام 4 / 94 . ( 4 ) هو أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن المرزبان البغوي : شيخ الحرم من حفاظ الحديث ، وكان تقة مأمونا ، توفي في مكة المشرفة سنة ( 286 ه ) . ترجمته في تذكرة الحفاظ 2 / 178 ، ميزان الاعتدال 2 / 232 ، الاعلام 5 / 113 .